أسرى من فلسطين..     في ليالي رمضان؛ كُنّا .. نلعب!    اضراب شامل في مناطق عام 48    أكثر من 38 ألف شيكل غرامات بحق الأسرى الأشبال في عوفر    اعتقال 7 مواطنين من الضفة    المجلس الوطني يشيد بانتصار الأسرى وتحقيق مطالبهم    الاسلامية المسيحية: اجتماع تهويدي أسفل البراق    الإعلان عن المطالب التي حققها الأسرى    ملح وماء    الكتابة الشعرية وجمالية الالتباس
اليوم : 2017/06/24
القدس في 24/6
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
كيف ترى نهاية اضراب الكرامة





نتائج التصويت تصويتات سابقة
وجهاً لوجه 
الفلسطيني أحمد أبو سليم: أَدب المقاومة ليس جافَّاً
الرِّوايات الناجحة تصوغ أسئلة تلائم تطوِّر المجتمعات

 عمان ـ من نضال القاسم: يدافع الكاتب والشاعر الفلسطيني أحمد أبو سليم، عن الأدب الملتزم رافضاً ربطه بزمن أو مرحلة. خلال أربع مجموعات شعرية وروايتين، كانت فلسطين محورا أساسيا في كتاباته، فهو ابن المخيم المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالحرية بدون خوف.
هنا حوار معه:
■ خلال تجربتك الإبداعية كتبت الشعر والرواية، هل تمكنت من خلق تمايز بينهما، يكفل استقلالية الجنس الأدبي؟
□ الشِّعر هو حالة وجدان تتولَّد من تراكم معرفيٍّ في اللاّشعور، أَمَّا النثر، فهو على الأَغلب، وأَعني هنا الرِّواية بالذَّات، حالة وجدانيَّة – عقليَّة، لذا قلتُ سابقاً أإنَّ الشَّاعر إن كان نبيَّاً، سيكون الرِّوائي في هذه الحالة خالقاً، لأَنَّ عليه أَن ينجز عالماً مكتملاً بدون تناقض، مستنداً إلى كمٍّ هائل من المعرفة. الشُّعراء عادة ينتجون رواية مختلفة عن غيرهم، لأَنَّهم محكومون باللُّغة، ولا يمكن أَن يخرجوا منها ببساطة، لذا ترى كثيراً من الشُّعراء يخفقون في الكتابة الرِّوائيَّة لأَنَّهم ببساطة، ينتجون شعراً على شكل رواية. الأخيرة أَحداث، عالم مشدود، متوتِّر، فيه الصِّراعات الدَّاخليَّة والخارجيَّة، والشُّخوص المتناقضون.
■ ما هو المحور الأساسي في كتاباتك الإبداعية؟
□ أَزعم أَنَّه فلسطين، منذ البداية وحتَّى النِّهاية، الموضوع الفلسطيني يؤرِّقني منذ طفولتي. من هنا كان تعلُّقي بفلسطين عاطفيَّاً، وبداياتي الأُولى في الكتابة كانت ضمن هذه الدَّائرة. على كلِّ حال ثمَّة من يحاول الآن أَن يهاجم أَيَّ أَدب ملتزم بحجَّة أَنَّ الأَدب الملتزم هو أَدب مرحليٌّ، ولم يعد صالحاً لهذا الزَّمن، أُولئك معظمهم أَدعياء حداثة للأَسف، ينسون أَنَّ أَدب المقاومة ليس أَدباً جافَّاً، إنَّما هو أَدب مقاومة الإنسان من أَجل حياة كريمة، ومتناسين أَيضاً أَن الاحتلال ما زال جاثماً على صدر العرب، وأَنَّه لم ينته حتَّى نسلِّم راياتنا ونستسلم. 
■ كيف تطور مفهومك للرواية؟
□ توطَّدت علاقتي بالرِّواية أَصلاً كقارئ وليس كاتبا، أَعتقد أَنَّها توطَّدت بقوَّة في مرحلتي الجامعيَّة في موسكو، الرِّواية كانت آنذاك بالنِّسبة لي مفتاحاً لفهم الحياة، وتعقيداتها، وسلوك البشر، ثمَّ شيئاً فشيئاً بدأَت رؤيتي للرِّواية تتطوَّر، وصولاً إلى فلسفة الحياة، والسُّؤال. أَعتقد أَنَّ أَكثر الرِّوايات نجاعة هي تلك الَّتي لديها القدرة على إعادة صياغة السُّؤال بطريقة جديدة تتلاءم مع تطوِّر المجتمعات.
■ هناك تزايد في أعداد الروائيين الفلسطينيين الشباب، كيف تنظر إلى تجاربهم؟
□ يستطيع المتتبِّع للسَّاحة الثَّقافيَّة الفلسطينيَّة أَن يلحظ أَعداداً كبيرة من الرِّوائيِّين الجدد، في الدَّاخل والخارج، مع استمرار بعض التَّجارب القديمة وتواصلها، هناك بالفعل تزايد في أَعداد الرِّوائيِّين، وهذا أَمر إيجابيٌّ طبعاً، وهناك حضور قويٌّ للرِّواية الفلسطينيَّة عربيَّاً، لكنَّ ذلك لا ينفي أَبداً القول إنَّ التَّجارب المنظَّمة، الَّتي تعمل على مشروع حقيقيٍّ هي تجارب معدودة على أَصابع اليد الواحدة، هذا رأيي الشَّخصي، وهي تجارب تقاوم الواقع، وسطوة الواقع، وتحاول أَن تجد لها مكاناً ما، وسط كلِّ حالات الانهيار الذي هو عنوان المرحلة. هناك تجربة روائيَّة مهمَّة تُقدَّم الآن فلسطينيَّاً، ولكن يعوزها التَّنظيم، لذلك نادينا سابقاً بإنشاء اتِّحاد شكلي للرِّوائيِّين ليس الفلسطينيِّين فحسب، إنَّما العرب المعنيِّون بالموضوع الفلسطيني، وهو موضوع السَّاعة وكلِّ ساعة.
■ تهتم كثيراً بالمكان في رواياتك، ما هي أدواتك لرصد تفاصيله الدقيقة؟ 
□ لا رواية بدون مكان، فأَنت لا تستطيع أَن تنسج رواية في الفراغ، والمكان بالنِّسبة لي هو المكان الَّذي أَعرفه، والَّذي أَستطيع أَن أُعبِّر عنه جيِّداً، خصوصاً حين يكون مكاناً حقيقيَّاً لا متخيَّلاً، فأَنت حينذاك ملزم بتقديم مكان مقنع لصاحب هذا المكان. «الحاسَّة صفر» دارت أَحداثها الرَّئيسة في بيروت، والجبل، ومع أَنِّي عشتُ هناك، إلاّ أَنَّني وجدت جزءاً من المكان ينقصني، وهو بيروت الشَّرقيَّة الَّتي كانت محرَّمة على الفلسطينيِّين أَثناء الحرب، فاضطررتُ إلى الذَّهاب إلى هناك مع صديق لبنانيٍّ عاش الحرب، ويعرف كيف كانت التَّفاصيل حينذاك، ليصحبني في جولة طويلة ويشرح لي عن المكان، وأَنا أُصوِّر، وأَسجِّل، وثمَّة من استهجن الأَمر، وأَخبرني أَنَّ النَّاس لا تدقِّق كثيراً في هذا الأَمر، لكنِّي كنت مقتنعاً أَنَّ عليَّ أَن أَكون مقنعاً في وصف المكان للُّبنانيِّ الَّذي يعيش في هذا المكان، حتَّى أَكون ناجحاً، وواجهتُ هذه المشكلة في «ذئاب منويَّة»، وكدتُ أُسافر إلى أَفغانستان من أَجل رصد المكان، لكنَّ المسأَلة لم تكن آمنة، فتراجعتُ، واعتمدتُ على آلاف التَّفاصيل الَّتي حصلتُ عليها من شهود عيان، قابلتهم، ومن الكتب والمقابلات التلفزيونيَّة، والأَفـــــلام الوثائقيَّة والأَفلام السِّينمائيَّة، وحين بات القرَّاء يسأَلونني إن كنت زرت أَفغانستان لأَسرد كلَّ هذه التَّفاصيل، أَدركتُ أَنَّني نجحتُ في عكس صورة المكان. ولكن مع ذلك ستجد أَكثر مكان حضوراً في الرِّوايتين هو المخيَّم، بتفاصيله الدَّقيقة جدَّاً، فهذا المكان هو مكاني الَّذي أَتحرَّك فيه بمطلق حرِّيتي دون خوف.
■ كيف تتعامل مع تحولات اللغة بين الأجناس الأدبية التي تكتبها؟
ـ كشاعر تعوَّدت عبر سنوات طويلة على إيقاع اللُّغة، وكناثر تعلَّمت أَنَّ اللُّغة عجينة عليك أَن تعرف حين تشكِّل منها تمثالاً كيف تبرز ملامحه الجميلة. أَنا لا أَجعل اللُّغة هدفاً بحدِّ ذاته، ولكنِّي أَجعل من اللُّغة معياراً جماليَّاً آخر للنصِّ، يسرق القارئ، لذا أُعيد صياغة الجملة الواحدة أَحياناً عشرات المرَّات حتَّى أَستسيغ قراءتها تماماً، وأَمرُّ عليها بدون أَن أَشعر أَثناء قراءتها بعثرات، أُحاول أَن أُعطي الكلمة ما استطعت دفئاً، وأُطلق أَقصى طاقة فيها.
■ هناك كتابات جيدة في مجال الأدب لا تحظى بالاهتمام المتوقع، فيما تتصدر كتابات سيئة المشهد الثقافي، كيف تفهم هذا التناقض وعلاقته بمفهومك للكتابة؟ 
□ الكتابة هي التَّدوين، والكثير من الكتَّاب في معرض لهـــــاثهم نحو الشُّهرة ينسون ذلك، فيقعون في فخِّ التَّنازلات الَّتي تفرغ إنتاجهم الأَدبيَّ من محتواه. قرأتُ كثيراً من الأَعمال الَّتي أُعيد إليها الاعتبار بعد سنوات طــــــويلة من موت كاتبــــها، أَعني أَن تلك الأَعمال غالباً ما تكون قد ولدت في زمن ليس زمنها، أَو أَنَّها سبقت عصرها، وأَسَّست لعصر جديد، واحتاج العالم لسنوات حتَّى يستوعــــبها، ويعيد إليها الاعتبار. فعل الكتابة هو فعل يحتاج إلى صفاء الذِّهن والتَّفكير والاطِّـــلاع الواسع، والتَّوحُّد بالذَّات، والتأَمُّل، لكي تصل إلى حقيــقة الأَدب عليك أَن تتجاوز آلة الإعلام الهائلة، وتلك عمليَّة لم تعد شاقَّة مع الإنترنت.

المصدر : http://www.alquds.co.uk/?p=619391
عدد القراءات : 222
2016-11-02
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث