مثقفون من فلسطين .... الشاعر الكبير معين بسيسو..    "انماء" تشارك في مهرجان التراث التاسع في بيرزيت    الأجنحة العسكرية تهدد إسرائيل    قراقع: ملف الأسرى هو الصندوق الأسود المليء بجرائم دولة الاحتلال    "شؤون الاسرى" تصدر دراسة حول اساليب التحقيق    ما قاله العرّاف عن القدس    حمدونة: إدارة سجون الاحتلال لم تغير من سياستها العنصرية    نائب اردني: يجب حل الحكومة واللجنة الادارية لحماية القدس    الجامعة العربية تدعو لوقف والغاء كافة اجراءات الاحتلال بالاقصى    في ذكرى رحيل فارس الثقافة الفلسطينية ... الشهيد غسان كنفاني
اليوم : 2017/08/16
القدس في 16/8
  متابعات ثقافية
اخترنا لك
المزيد
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
قضايا وآراء
من وحي القرآن
أعلام وعلماء
أحسن القَصَص
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
هل انت مع ما يقال حول تهجير الفلسطينيين الى المنافي وانهاء ملف اللاجئين ؟





نتائج التصويت تصويتات سابقة
واحة الأدب والفن 
الموت يغيب أحمد دحبور: مضى مكللا بالشعر و"العاشقين"

 غيب الموت، في مدينة رام الله بفلسطين، أمس، الشاعر الفلسطيني احمد دحبور (71 عاما)، بعد صراع مع المرض.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية، دحبور. واعتبرت في بيان لها، أن رحيله "خسارة كبيرة على المستويات الوطنية، والثقافية الإبداعية، والإنسانية".
وشددت الوزارة على أنه برحيل دحبور تفقد فلسطين، ليس فقط واحدا من عمالقة الأدب والإبداع الفلسطيني، بل "بوصلة كانت حتى اللحظات الأخيرة تؤشر إلى فلسطين، وأيقونة لطالما كانت ملهمة للكثير من أبناء شعبنا في مختلف أماكن إقامتهم، وفي مختلف المفاصل التاريخية الوطنية، هو الذي كان بكلمات أشعاره يعكس العنفوان والكبرياء الفلسطيني".
وأضاف البيان أنه من الصعب سد الفراغ الذي سيتركه صاحب "حكاية الولد الفلسطيني"، وكاتب كلمات الأغنيات الخالدات، ومنها: "اشهد يا عالم"، و"عوفر والمسكوبية"، و"يا شعبي يا عود الند"، و"الله لأزرعك بالدار"، و"يا بنت قولي لامك"، و"غزة والضفة"، و"صبرا وشاتيلا"، وغيرها الكثير من الأغنيات التي كان الوطن جوهرها، وسكنها النضال من أجل الحرية مع كل حرف من كلماتها وعباراتها، ففلسطين في أغنيات دحبور أهم من الحزب والانتماءات الضيقة، وهي التي سكنها في سني عمره الأخيرة، فكان "العائد إلى حيفا" ولو لساعات بين فترة وأخرى.
وأكدت الوزارة في بيانها على أنها كانت وستبقى الحريصة على تعميم إرث دحبور الشعري والنثري، مختتمة بيانها بالتأكيد "لو رحل دحبور جسدا تبقى كلماته حية في وجدان الشعب الفلسطيني بأجياله المتعاقبة".
ويعد الشاعر "دحبور"، الذي ولد في مدينة حيفا العام 1946، أحد أعمدة الثقافة الفلسطينية، ونشأ ودرس في مخيم حمص للاجئين الفلسطينيين، في سورية، بعد أن هاجرت عائلته إلى لبنان على أثر نكبة العام 1948 ثم إلى سورية.
وشغل الراحل عددا من المواقع الصحفية والثقافية، وكرس حياته للتعبير عن التجربة الفلسطينية المريرة.
وحاز دحبور على جائزة توفيق زياد في الشعر العام 1998، وكتب العديد من أشعار فرقة الأغاني الشعبية الفلسطينية "العاشقين". ومن أبرز اعماله الشعرية "الضواري وعيون الأطفال" العام 1964، و"حكاية الولد الفلسطيني" العام 1971، و"بغير هذا جئت" 1977، و"واحد وعشرون بحرا"1981، و"ديوان أحمد دحبور" 1983، إضافة إلى عدد من الأعمال النثرية.
يقول عنه موقع "ديوان العرب" الإلكتروني، إنه من ينابيع الشعر الفلسطيني المعاصر المقاوم وأحد أعمدة الحركة الثقافية الفلسطينية الراهنة، فهو شاعر وناقد وباحث وموسوعي وقارئ جاد وسياسي ومثقف واسع الاطلاع، وصاحب مواقف سياسية وفكرية تقدمية واضحة.
ويضيف الموقع أن دحبور جاء  إلى الدنيا في عروس الكرمل حيفا في 21 نيسان (أبريل) من العام 1946، ليغادر حيفا في العام 1948 مع اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا وشردوا من أرضهم ووطنهم، وشب وكبر في مخيم حمص في سورية، وعاش فيه إحدى وعشرين سنة، وكان لحياة المخيم بكل ما يمثله من فقر وفاقه وحرمان وبؤس وضياع، تأثير في تكوينه النفسي والاجتماعي والسياسي والشعري. وكان من أوائل العائدين إلى الوطن بعد اتفاقات "أوسلو"، وأول ما قام فيه زيارة "حيفاه" التي بقيت ماثلة أمام عينيه ولم تبرحهما بالمرة.
عمل أحمد دحبور كمحرر سياسي في "وكالة وفا" فرع سورية، وكمحرر أدبي، ومديراً لتحرير مجلة "لوتس" حتى العام 1988، كما عمل مديراً عاماً لدائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس تحرير مجلة "بيادر" التي كانت تصدرها الدائرة.
نظم أحمد دحبور الشعر مبكراً، ونشر بواكير قصائده في مجلة "الآداب" اللبنانية، وأصدر مجموعته الشعرية الأولى"الضواري وعيون الأطفال" التي تنضح بالهموم الشعرية الإنسانية وتفوح منها رائحة خليل حاوي.
وفي العام 1971 أصدر مجموعته الثانية "حكاية الولد الفلسطيني" التي أكدت انحيازه السياسي للثورة؛ وطنياً وطبقياً، وجسدت الحالة الفلسطينية في مخيمات اللجوء والتشرد، والهموم والمواجع السياسية، وعبرّت عن موقف المجتمع من المرأة. 
عاصر أحمد دحبور المأساة الفلسطينية وعاش رحلة العذاب والتشرد الفلسطيني بكل خلجة شعورية من خلجات قلبه، وتقطع ألماً ومرارة، ونما في داخله الشعور الوطني والروح القتالية، فأسهم بقلمه وفكره في النضال الوطني التحرري وفي الثورة الفلسطينية، وشكلت قصائده سلاحاً ثورياً وزاداً روحيا للمقاتلين والمدافعين عن أشرف وأقدس قضية.
ويقول الموقع إن دحبور يكتب "ليس حبا في الكتابة، فحسب، وإنما يؤمن بالكتاية كرسالة والتزام للدفاع والذود عن قضايا شعبه الوطنية والطبقية وسلاح ثقافي بتار في معارك التحرير والاستقلال، وهو كشاعر ثوري وتقدمي ملتزم يرى في القصيدة جسداً كاملاً ومزيجاً بين لغة الحلم ولغة الواقع".
وإبداع أحمد دحبور يعود إلى تجاربه الحياتية الغنية التي اتسمت به شخصيته الأدبية، فحياة التشرد والغربة والبعد عن الوطن عمّقت تفاعله مع الحياة وأمدته بإحساس قوي ورؤية صادقة لها، وبنفس تواقة للصدق والمحبة العارمة والعشق الدائم للوطن ولحيفا وبحرها وللمخيم والإنسانية المعذبة.
أما الدكتور عادل الأسطة، ففي كتابته عن أحمد دحبور، يرى أنه يجدر الوقوف عند أحمد دحبور بخاصة، فهو، مثل يحيى يخلف، من مهجري العام 1948 الذين حلموا منذ الهجرة بالعودة الى مدنهم وقراهم، وقد زادت حياة اللجوء القاسية من حنينهم، وظل هؤلاء ينظرون الى المخيمات على انها مخيمات العودة لا مخيمات التوطين. واذا كانت المأساة الفلسطينية عربية وفلسطينية، فانها لهؤلاء عربية وفلسطينية وخاصة.
وينقل الأسطة عن دحبور، قوله: "كان لوالدي الشيخ مهنة غريبة، فقد كان يغسل الأموات ويقدمهم للدفن، وكان يسحر في رمضان، ويقرأ القرآن على القبور، وكان هذا يعطي انطباعا في المخيم اننا أسرة على علاقة وطيدة بالموت، وكنا فقراء الى حد يصعب وصفه، ويمكن القول اننا كنا أفقر أسرة في المخيم". ويتابع: "كنا أسرة كبيرة العدد، ولم يتوفر لنا الا غرفة واحدة، حتى أن أخي الكبير عندما تزوج اضطر الى وضع ساتر قماشي بيننا وبينه هو وعروسه في الغرفة نفسها".
ويرى الأسطة أنه لعل هذا هو السبب الذي حدا به الى الانحياز الى الفقراء واللاجئين معا، حتى اذا ما نضج والتحق بالثورة الفلسطينية وشهد المعارك التي خاضتها، انحاز الى حيفا انحيازا مميزا.
ويبين أن الدارس لاشعار دحبور سيلاحظ ان هناك توازيا طرديا ما بين اشعاره ومسيرة الثورة.. تقوى الثورة اثر هزيمة حزيران 1967 ويشتد عودها، فيكتب الشاعر يوم انطلاقتها في 1/1/1969 قصيدة "حكاية الولد الفلسطيني"، وفيها يتساءل عم سيخسره الفقراء، سوى جوعهم والقيد، حين يقاومون، وينهيها، وهو ممتلىء إصرارا على المقاومة.
ويرى أن نغمة قصائد دحبور اختلفت بعد الخروج من بيروت. إنها تبدو ذات نغمة هادئة. وعلى الرغم من أن الشاعر يشير الى أنه منذ "21 بحرا" (1980) بدأ يلجأ إلى التجريب، حتى ليبدو هاجسه، "إلا أنني أرى أن انطفاء جذوة المقاومة كان عاملا مهما في ذلك، ودليلي على هذا أنه كتب مع بداية الانتفاضة وإثر عودته الى غزة قصائد تذكر بقصائده ذات النزعة الغنائية"
المصدر : http://www.alghad.com/articles/1542152-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%8A%D8%BA%D9%8A%D8%A8-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AF%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%B6%D9%89-%D9%85%D9%83%D9%84%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D9%88%D8%A7
عدد القراءات : 119
2017-04-10
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث