عن كتاب " أيام خارج الزمن"    "تطورات المشهد الفلسطيني" إصدار جديد للكاتب فراعنة    الشرطة الجزائرية تصادر ملابس إسرائيلية    نادي الأسير: المصاب كرجة لا يزال في العناية المركزة    الاحتلال يداهم بيت امر ويعتقل 3 مواطنين    ندوة "مدار" حول مئوية "بلفور": تناغم أوروبي مع الطموحات الصهيونية    "الثقافة" تبارك فوز فلسطين بمقعد اللجنة الثقافية في اليونسكو    قوات الاحتلال تصادر اسلحة وتستولي على اموال في الضفة    جيش الاحتلال يتوغل شرق رفح ويطلق النار على الصيادين    504 أسرى محكومون بالمؤبد
اليوم : 2017/11/24
القدس في 24/11
  متابعات ثقافية
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
قضايا وآراء
من وحي القرآن
أعلام وعلماء
أحسن القَصَص
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
ما رأيك حول بعض ما طرحه زعماء عرب بضرورة التقرب والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ؟






نتائج التصويت تصويتات سابقة
واحة الفكر والثقافة 
أنا عبدُكَ يا رَبَّ الناسِ !
الكاتب: المتوكل طه

أنا البَرّيُّ المرصوفُ

 

على خطواتِ الطّيرِ،

 

وفي الأَعْمِدةِ البلّورِ ،

 

لتأخذَني الأصداءُ إلى الغاباتِ ،

 

ومَنْ أَلْقَتْهُ الغانيةُ ، شتاءً ، في الفجرِ

 

إلى الطرقاتِ ،

 

فألْبَسَني الزلزالُ ملابسَه المجنونةَ ،

 

فارتبك الحَرْفان ..

 

أنا الألفُ المكسورةُ إنْ مَدّتْ إحداهُنَّ

 

ضفائرَها الأنهارَ،

 

الهائمُ بين سفوحِ النّهدِ الهاجعِ

 

مثل القَنْطرةِ النّونِ ،

 

أنا الميمُ الذائبةُ على قرميدِ العسلِ،

 

بساعاتِ غروبِ الشمسِ ،

 

وعند شروقِ جدائلِ أيامي في الرّاءِ .

 

أنا الألفُ الممدودةُ مثل مسَلّاتِ الفرعونِ

 

المُتَحوّلِ من طفلٍ يلعبُ في النّهرِ

 

إلى آلهةٍ تأكلُ أخوتَها الفقراءَ ،

 

أنا الضدُّ السريُّ لأبناءِ الحِكْمةِ

 

كي أمْلكَ حِكْمتيَ الرّعناءَ ..

 

جَمعتُ جذوعَ الأشجارِ

 

وقلتُ لها : انتفضي في وجهِ الطوفانِ ،

 

فجاءت عَرْشَاً للشطآنِ

 

وتاجاً في إيوانِ الباء.

 

أنا العاشقُ إن شِئْتَ تنادي : يا عاشقُ !

 

جَلْجَلْتُ دهاليزَ الزمنِ الغابِرِ،

 

وأقمتُ على منبرِ نورٍ بالصُّحْبَةِ ..

 

كنّا أحباباَ في اللّهِ ،

 

ولم نأْبَه لرجالٍ خرجوا للَّدنِّ الليليِ ،

 

ولم يصلوا للسُّكْرِ

 

وناموا دون غطاءٍ ،

 

فانتبذوا المَشْرَب

 

واغتبقوا بالعنقودِ المعصورِ من الصَّهْدِ ،

 

وغابوا عن دائرة الهاء.

 

أنا الصامتُ أتحدَّثُ بالكلماتِ المكتوبةِ ،

 

ونشيجي أنْشُدُهُ بالدَّمعِ ،

 

وأركبُ طائرةَ الحَلَقاتِ ،

 

وأذهبُ في الَمدْحِ ..

 

أنا عبدُكَ يا رَبَّ الناسِ ،

 

أَعِنّي كي أُغلقَ أبوابي المُشْرعَةَ

 

على الخَنّاسِ الَوسْواسِ ،

 

وأصفو بين يديْ قُدْرَتكَ الواسعةِ ،

 

وأسْجُدُ ،

 

لا شيءَ سوى الخِشْيَةِ ،

 

وَبُروجِ الأمواجِ الهانئةِ الموّارةِ حولَ ثمانيةٍ ..

 

يا ليتَ ليَ القوّةُ

 

كي أحملَ بعضاً من عَرْشِكَ

 

فيظلّلني النورُ الأبديُّ ،

 

وألْهَجُ بالحَمْدِ وبالعرفانِ ،

 

وأبقى في بَهْوِ الشَرفِ الأسمى !

 

يا ربَّ الكونِ ؛ أنا الضائعُ

 

حتى أجدَ الدّربَ المُوصِلَ ،

 

والتائهُ حتى تلقُفَني الرّاءُ بكفيّكَ ،

 

وإنّي الأشقى حتى تدركَني الدّعواتُ ..

 

وإنّي الخُسْرانُ الكاملُ دونَ تلافيفِ العَفْوِ،

 

وكنتُ ، وما زلتُ الهشَّ المكسورَ

 

التيّاهَ ..

 

فخذْ بجِماعي

 

واحْفَظْ لي كُلّي

 

واَمْطِرْني من فضْلِكَ

 

أو نورِكَ

 

واجْعَلْ لي مَخْرجَ صِدْقٍ

 

وتَلَطَّفْ بي .. سَلّمني يا واحدُ

 

يا مَنْ نجَّيْتَ المُسْتَغْفِرَ في بَطْنِ الحوتِ

 

وطوَّقْتَ الغارَ بخيْطِ العينِ

 

وعُشِّ يماماتِ البيداء..

 

ويوسفَ من نَزَوات الزّايِ

 

الشافي أنتَ

 

وإنّي الخَطّاءُ الخَطّاءُ..

 

اقبَلْني في البَرِّ وفي البَحْرِ

 

وحين أكونُ على حَدٍّ مشحوذٍ ..

 

خُذْني لفَضاءِ الجَنّةِ

 

لأُمَتِّعَ روحي بشموسٍ مُشْرقةٍ

 

من أنوارِ بهائِكَ ،

 

يا مَن لا أرجو إلّاهُ

 

فَخُذْني من تّيهِ الدارِ إلى الفردوسِ،

 

لأشربَ مِن تِرْياقِ الطّاءِ رذاذَ النُقْطَةِ

 

فوقَ الفاء.

المصدر : https://www.maannews.net/Content.aspx?id=910993
عدد القراءات : 78
2017-06-12
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث