نخالة : إعلان ترمب بمثاية حرب على الامة    ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويقرر نقل السفارة اليها    إبراهيم أبو عواد: القصيدة والموازَنة بين الغموض والوضوح    حسن مخافي: جدلية التراث والحداثة في فكر فاطمة المرنيسي    مستبصر العرب.. شاعر كفيف تنبأ بأحداث اليمن قبل وقوعها    تربية طولكرم تنظم ندوة بعنوان مئوية الشاعرة فدوى طوقان    الاحتلال يحكم الاسيرة أميرة طقاطقة    الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من الضفة    حشد: الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل تنكر واضح لمبادئ القانون الدولي    أنا الأقصى
اليوم : 2017/12/11
القدس في 11/12
  متابعات ثقافية
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
قضايا وآراء
من وحي القرآن
أعلام وعلماء
أحسن القَصَص
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
ما رأيك حول بعض ما طرحه زعماء عرب بضرورة التقرب والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ؟






نتائج التصويت تصويتات سابقة
واحة الفكر والثقافة 
لبناني يحول بقالته التي ورثها عن والده إلى مكتبة عامة

 في الوقت الذي هجر فيه معظم الناس القراءة، وانصرفوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، سار اللبناني عبد الله الحلبي، عكس التيار، إذ حوّل بقالته الصغيرة التي ورثها عن والده، إلى مكتبة عامة مفتوحة للزوار.

ورهن الحلبي على قدرة الكتاب المطبوع، على دعم المشروع من الناحية الربحية والكسب المادي، وذلك في وقت بدأ فيه الكتاب الورقي بالتقهقر، لصالح الزحف الإلكتروني، ليس فقط بالكتب، وإنّما في معظم تفاصيل الحياة.

عكس التيار

حلم إنشاء مكتبة راود الحلبي مذ كان شابا يجوب البلدان، ويقتني منها بعض الكتب التي تشدّ انتباهه. واليوم، وببلوغه الـ 53 من عمره، قرّر تحويل "الميني ماركت" الذي ورثه عن والده، إلى مكتبة عامة صغيرة.

لم يكن تحقيق حلمه بالأمر الصعب، ذلك أن إيمانه بمتعة القراءة وسلطة الكتاب، كان أقوى من استمتاعه بالأرباح التي يوفّرها المحلّ.

أمّا فيما يتعلّق بالكتب والمراجع التي عادة ما توجد بالمكتبات العامة، استعان الحلبي بالكتب التي كان يجمعها خلال سفره خارج لبنان حين كان شابا.

فخلال رحلاته المختلفة، كان يحرص على ابتياع الكتب التي تروق له، ويحتفظ بها في مكتبته بمنزله، كما أنّه لا يفوّت فرصة اقتناء الكتب والصحف من بلاده، ما مكنه من جمع تشكيلة معرفية هامة.

وعن تجربته الفريدة من نوعها مع الكتب، يقول الحلبي: "قررت مع عائلتي تحويل المحلّ الذي يؤمّن لنا أرباحا مالية أفضل إلى مكتبة مجانية".

"مكتبة عامة مجانية"؛ ذاك هو الحلم الأكبر للحلبي. مكتبة كبيرة يرتادها الباحثون عن متعة تصفّح الكتاب وقراءته، والمؤمنين بأن النسخة الورقية تظلّ جوهرة المعرفة الحقيقية.

100 ألف نسخة مطبوعة بين كتب وصحف ومجلات عربية وأجنبية، توثّق للتجربة المعرفية والكتابية منذ أربعينيات القرن الماضي حتى اليوم، يحتفظ بها الحلبي بمنزله، فيما تحتضن مكتبته العامة الصغيرة 17 ألف نسخة منها.

"جوهرة" معرفية تنتصب في منطقة "قصقص" الشعبية غرب العاصمة اللبنانية بيروت، وتفتح أبوابها يوميا لاستقبال العشرات من عشاق القراءة والباحثين وغيرهم.

ومع أن الحلبي قال إنه لا يستطيع تقديم رقم دقيق عن زواره يوميا، إلا أن المؤكّد بالنسبة له أن مكتبته وجهة لـ "جميع الأجناس والأعمار، ممن يأتون إمّا لتصفح الكتب مجاناً، أو تصوير بعض صفحاتها".

وتابع بنفس النبرة التي تنضح فخرا بمكتبته: "لا يوجد سنّ أو جنس محدد يزورنا، لكن الطلاب يشكلون الشريحة الأكبر بلا شكّ".

بين البعدين الثقافي والمادي

وعن السؤال البديهي الذي يطرحه كثيرون حين يتعلّق الأمر بمشروع تثقيفي، وهو كيف لرجل مثل الحلبي أن يؤمّن احتياجات عائلته اعتمادا على مشروع غير ربحي، قال الحلبي إن "عددا لا بأس به من الأشخاص في لبنان أو خارجه يأتون لشراء الكتب".

وأضاف: "أصبح لدينا عدد جيّد من الزبائن الذين يتواصلون معنا عبر صفحتنا الخاصة على فيسبوك وغيره، فنؤمن في معظم الأحيان توصيل الكتب لهم في أي بلد كانوا".

وعلاوة على ذلك يتلقى الحلبي مساعدات من الكتب يقدمها له بعض الناس، حيث لا يتردّد في قطع مسافات طويلة، حين يقتضي الأمر، من أجل الحصول عليها وضمها إلى مكتبته.

ومع أن للجانب المادي أهمّية محورية في حياة الإنسان، إلا أنّ الحلبي يعتبر أنّ هناك جوانب انسانية أخرى بإمكانها أن تطغى على الحاجة المادية، وأن تغني عنها، من ذلك "المتعة التثقيفية"، على حدّ تعبيره.

وبمجرّد الدخول إلى مكتبته، يسارع الحلبي بتقديم القهوة أو الشاي، قبل أن يعرض على زوّاره خياراته المتاحة.

البعض يفضّل الصعود إلى مكان في الأعلى، ويختلي فيه بكتابه، فيما يختار البعض الآخر الجلوس بين الأضواء الخافتة والموسيقى الهادئة القديمة، ليسبر أغوار رواية تحمله بعيدا.

رائحة الكتب... "متعة حقيقية"

عدد كبير من رواد مكتبة الحلبي يجمعون على أن لرائحة ورق الكتب خاصية مختلفة، ففيها "روح ودفء" تخلو منها النسخ الإلكترونية "الخالية من الحياة".

خديجة وهب، فتاة لبنانية في الـ 18 من عمرها، قالت، إنها تحرص، منذ افتتاح المكتبة، على زيارتها واختيار ما تحتاجه من كتب قديمة أو جديدة.

وأضافت: "رغم صغر سني، إلا أني أعشق الطراز الكلاسيكي، كما أني أفضّل رائحة الكتاب وأوراقه خلال تصفحه".

خديجة التي كانت رفقة صديقة لها، اعتبرت أن "للكتاب قيمة كبيرة لدى أبناء جيلها، وذلك رغم الصورة النمطية التي يروّج لها الإعلام الحديث، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تظهر أن الأجيال الجديدة أضحت بعيدة عن الكتب".

وبالنسبة لها، فإن ما يقال "غير صحيح بالمرة"، وأنّها -كالكثير من أبناء جيلها - تقبل على القراءة بنهم، وتعتبرها المتعة الحقيقية في الحياة".

بدورها، قالت هدى منيمنة (54 عاما) إنها تجد متعتها في البحث بين الكتب القديمة النادرة في مكتبة الحلبي.

وترى هدى أن هذه المكتبة "نادرة من نوعها في لبنان، باعتبار الكم الهائل ونوعية الكتب التي تضمها".

وتابعت أن لـ "الكتاب قيمة لا ينافسه عليها أي محرّك بحث أو موقع إلكتروني".

وتخصص هدى يومين أو أكثر في الأسبوع لزيارة المكتبة بحثاً عن معلومة أو خبر أو مقال أرشيفي، أو عن كتب نادرة تعنى بالتاريخ والأدب.

المصدر : https://www.arab48.com/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/%D8%AD%D8%AF%D8%AB/2017/09/28/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%88%D8%B
عدد القراءات : 95
2017-10-04
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث