عن كتاب " أيام خارج الزمن"    "تطورات المشهد الفلسطيني" إصدار جديد للكاتب فراعنة    الشرطة الجزائرية تصادر ملابس إسرائيلية    نادي الأسير: المصاب كرجة لا يزال في العناية المركزة    الاحتلال يداهم بيت امر ويعتقل 3 مواطنين    ندوة "مدار" حول مئوية "بلفور": تناغم أوروبي مع الطموحات الصهيونية    "الثقافة" تبارك فوز فلسطين بمقعد اللجنة الثقافية في اليونسكو    قوات الاحتلال تصادر اسلحة وتستولي على اموال في الضفة    جيش الاحتلال يتوغل شرق رفح ويطلق النار على الصيادين    504 أسرى محكومون بالمؤبد
اليوم : 2017/11/24
القدس في 24/11
  متابعات ثقافية
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
قضايا وآراء
من وحي القرآن
أعلام وعلماء
أحسن القَصَص
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
ما رأيك حول بعض ما طرحه زعماء عرب بضرورة التقرب والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ؟






نتائج التصويت تصويتات سابقة
واحة الفكر والثقافة 
حسام الخطيب و" النقد الأدبي في الوطن الفلسطيني والشتات"..

 علها من أخصب أيامنا الثقافية، تلك التي قضيناها في دمشق منذ زهاء أربعة عقود، عندما كنا نخرج مرة كل شهر، الى متنزه الوادي الاخضر، برفقة د. حسام الخطيب، اما نحن فثلاثة: المرحوم د. محمود موعد، ورشاد ابو شاور، وكاتب هذه الكلمات.. كنا نلتف حول د. حسام الذي لم يكن يبخل علينا بآرائه النقدية، وتقويم آخر نتاجنا، والمقارنة بين الادب العربي وآداب العالم.. ولم يقطع هذا التقليد الا سفر د. حسام الى اليمن ليخدم الثقافة العربية والتعليم الجامعي هناك. ولعل الفائدة الاولى التي جنيناها من تلك الرفقة السعيدة هي الدروس الموضوعية التي تلقيناها من الانموذج الذي يمثله د. حسام، سواء أكان ذلك بنزاهته الصارمة، ام بنفاذ بصيرته التي كثيرا ما نبهتنا الى ما كان يفوتنا من ملاحظات في اطار المشروع الثقافي.

ولد د. حسام الخطيب في طبريا عام 1932، وهاجر اثر النكبة الفلسطينية الى سورية ونال دكتوراة الادب المقارن من جامعة كيمبردج، وحاز مناصب متقدمة لعل اشهرها عضويته في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية 1969-1971، كما وصل الى موقع معاون وزير التعليم العالي في سورية، والامين العام المساعد لاتحاد البرلمانيين العرب، وعضوية المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب في سورية، وغير ذلك من المواقع الثقافية النوعية في غير عاصمة عربية: دمشق، صنعاء، الدوحة.. فضلا عن مشاركاته في زهاء مئة مؤتمر عربي - عالمي بين سياسي وثقافي ونقابي..
وحاز هذا الاستاذ الاكاديمي الكبير على عدد من الجوائز التي تعترف بدوره في المشروع الثقافي الفلسطيني والعربي، كجائزة الملك فيصل العالمية للآداب والدراسات اللغوية، ووسام القدس للثقافة والابداع.
واذا كانت باكورة انتاجه في «الوافي في الادب العربي المشترك» وهو جهد بمشاركة آخرين فإنه واصل نتاجه الكثيف حتى بلغ عشرين كتابا ولا يزال في اوج عطائه..
من اشهر كتب د. حسام الخطيب يمكن ان نذكر: «ابحاث نقدية ومقارنة - الادب المقارن في النظرية والمنهج - آفاق الإبداع ومرجعيته في عصر المعلوماتية - الادب المقارن من العالمية الى العولمة» ويتشعب هذا النتاج الخصب بين النظري التعليمي والنقد التطبيقي الذي كان اوضح ما يكون في قراءاته المتعمقة للقصة والرواية في سورية، وتثبيت علم النقد المقارن في المشروع الثقافي المعاصر.

 اما كتابه العشرون، هذا الذي امامي فهو «النقد الادبي في الوطن الفلسطيني والشتات» اذ ان هذا العلامة الموسوعي في الثقافة العربية، لم يغفل عما قدمه وطنه الاول فلسطين في مختلف اشكال الانتاج الادبي، والنقد - بحكم الاختصاص - في طليعة هذا الجهد الكبير..
النقد الادبي
يزيد هذا الكتاب على اربعين وثلاثمئة صفحة، ويمسح النقد الادبي في فلسطين من النهضة الى النكبة، ومن النكبة الى الانتفاضة، ما يشغل القسم الاول. اما القسم الثاني من هذا الكتاب فهو بعنوان «توهجات نقدية في الاطار العربي والعالمي» والحق ذلك بعرض بيوغرافي يشمل ثلاثة من اهم النقاد العرب في القرن العشرين والثلاثة فلسطينيون وهم جبرا ابراهيم جبرا ود. احسان عباس والبروفيسور ادوارد سعيد. ويختم بمراجع وببليوغرافيا مختارة تستحق بحد ذاتها كتابا مستقلا وان اكتفى بعناوين تستهلك ثلاثا وثلاثين ومئة صفحة منها سبع صفحات باللغة الانكليزية.
ومن باب الوفاء والاعتراف، يهدي د. حسام الخطيب كتابه هذا الى ذكرى الراحل جبرا ابراهيم جبرا، وهو اهداء دالّ، نظرا لما يمثله ابو سدير، جبرا في سجل النقد الادبي العربي المعاصر. وقد اعتمد د. حسام في كتابه هذا مصطلحين مشتقين من الوضع الفلسطيني الراهن، حيث اشار الى «فلسطين المقيمة» و «فلسطين الظاعنة» في اشارتين الى الادباء المهاجرين المهجرين والى اشقائهم الباقين في الوطن، واثر الشتات في رسم الخريطة الثقافية الفلسطينية.
ويضع د. حسام كتابه هذا، بما هو كذلك، في سلسلة «اوراق فلسطين الثقافية» بعد دراسته الاولى عن حركة الترجمة الفلسطينية التي اصدرها عام 1995، مشددا على الربط العضوي بين حركة الثقافة والابداع الفلسطينية والمناخ العام للادب العربي الحديث.
كما عمد الى خطة ناجعة لتوضيح ما يذهب اليه، باجتزاء مقالة او بعض مقالة من كل من ادرجهم في دراسته هذه، حتى لا يكون تحليله مجرد بسط آراء نظرية، وهكذا بدأ برائد النقد المقارن المعلم روحي الخالدي الذي تجاوزت جهوده النقدية حدود الجغرافيا، منتهيا بالاعلام الثلاثة الذين سبقت الاشارة اليهم.
مع انه لم يكتف بهذه العلامات النوعية، بل واصل بحثه بدأب يفرض الاعجاب، فنوّه بنقد يوسف اليوسف، وجهود كامل السوافيري وعبد الرحمن ياغي وصالح ابي اصبع ووليد ابي بكر واحمد ابي مطر ومحمد شاهين وابراهيم خليل وفخري صالح وشاكر النابلسي وعبد الله رضوان وفاروق وادي وشكري الماضي وحسني محمود وابراهيم السعافين وغيرهم، كما توقف عند النقد المسرحي ودور محمد يوسف نجم في ذلك، مع الاحتفاظ بالصفات الادبية لان معظم من تقدم ذكرهم هم من حملة شهادات الدكتوراة في الادب والنقد.
كما اهتم بالدراسة الرائدة التي قدمها شاعرنا الكبير يوسف الخطيب لادبنا في الارض المحتلة، وهي مناسبة للتذكير بأن جهود الراحلين الكبيرين يوسف الخطيب وغسان كنفاني في هذا المجال هي جهود رائدة، حتى ان كثيرين - وانا منهم - انما عرفوا ادب الارض المحتلة من خلال هذين المعلمين الكبيرين.
المعلمون والداخل
ضمن خطته المتسلسلة المتأنية في عرض مسار النقد الادبي في فلسطين، يبدأ د. حسام كتابه بالرواد الذين ارسوا مشروع النقد الادبي: روحي الخالدي وخليل بيدس واحمد شاكر الكرمي واسعاف النشاشيبي وخليل السكاكيني فيتوقف عند موسوعية الخالدي وريادته ذات الجوانب المتعددة، مشيرا الى ان الخالدي لم يكن يكتفي بالتعريف بمن يدرسهم، بل كان يعمد الى الترجمة واعطاء فكرة عن النصوص الاصلية التي اهتم بها «ولا سيما نصوص فكتور هيغو التي كانت طريقه الى الملموسية في البحث..» بل ان الخالدي كما قدمه د. حسام اقترح مصطلحات نقدية لتوضيح مرامي بحثه، فذكر الطريقة الرومانية - مقابل ما نسميه اليوم الرومانسية - والطريقة الحقيقية مقابل الواقعية، والفاجعة مقابل المأساة، والتمثيلية مقابل المسرحية.. الخ.
ويذكر د. حسام لاحمد شاكر الكرمي انه اول ناقد متخصص في الحياة الأدبية الفلسطينية الحديثة على نزعة تجديدية لا تخفى، وكان نقده تطبيقيا حيث درس مثلا كتاب الغربال لميخائيل نعيمة والديوان للمازني والعقاد..
ويتوسع د. حسام في عرض الحركات النقدية الفلسطينية، فيصل الى الجانب التراثي منها مشيرا الى كتاب د. عبد اللطيف البرغوثي «الاغاني العربية الشعبية في فلسطين والاردن» والى الشاعر علي الخليلي المعني بالتراث حيث اصدر كتابيه «التراث الفلسطيني والطبقات» و «اغاني العمل والعمال في فلسطين» بل انه لا يغفل عما قدمه بعض شعرائنا في الداخل، مثل سميح القاسم وسالم جبران وعصام عباسي، من جهود في خدمة النقد. وصولا الى ظهور الكتب والدراسات النقدية واسماء الاعلام الذين كان لهم باع في النقد، ومنهم حنا ابو حنا وفهد ابو خضرة ونزيه خير وسليمان جبران ورشدي الماضي وتطول القائمة بما يشرف اصحابها ومشروعهم الثقافي الفلسطيني. ويستدرك فيذكر نقادا فلسطينيين بارزين منهم محمود عباسي وانطوان شلحت وحبيب بولس صاحب «مقالات في الادب العربي الحديث» وغيرهم..
توهجات نقدية
ومع ان النقد يستلزم لغة حازمة محددة، الا ان رحابة د. حسام قد اتسعت لمصطلحات شاعرية تخدم مشروعه النقدي، مثل «توهجات نقدية» في اشارة منه الى ألق بعض النقاد الفلسطينيين كالثلاثة المشار اليهم في غير مكان من كتابه: جبرا، وعباس، وسعيد.. ملاحظا ان معظم نقاد الشتات غير مستقرين من الناحية المكانية مثل احسان عباس الذي تنقل بين مصر ولبنان والخارج وكذلك زميله د. محمد يوسف نجم، اما الشاعرة الناقدة سلمى الخضراء الجيوسي «فهي تستخدم الطائرة والفندق مثلما كان قدماء العرب يستخدمون الجمل والرحال..» منوها بكتابات فلسطينية تشير الى جهود هؤلاء النقاد مثل د. ماجد حمود التي وضعت رسالة بعنوان «النقاد الفلسطينيون في الشتات» ويركز على ثلاثة اجيال من النقاد الفلسطينيين مسهبا في تعداد اسماء النقاد الذين تركوا بصمة واحدة في المتابعة الثقافية ومن خلال النقد بصورة خاصة. واذا كان د. حسام شخصيا من الجيل الثاني، فقد اورد قائمة مشرفة بأسماء بعض رموز هذا الجيل، وكذلك الجيل الثالث الذي برز فيه عدد لا يستهان به من النقاد، وكان في طليعتهم د. فيصل دراج «في انقطاعه للنقد والمتابعة الادبية».
وبتحديده الموضوعي للعلامات النقدية الفارقة، يتوقف د. حسام ادوارد سعيد بوصفه «ظاهرة مستقلة بذاتها» حيث «احتل ابتداء من السبعينيات مكانة متزايدة في صدارة النقد الامريكي». اما جبرا الذي خصه د. حسام باهداء هذا الكتاب اليه فقد افرد له فصلا خاصا.
ولخص رؤيته لهؤلاء النقاد في انهم لم يكونوا ادباء ضيقي الافق او محدودي زاوية الاختصاص بل «كانوا نتاجا عضويا لمخاض الثقافة العربية الحديثة» حيث عالجوا مختلف الموضوعات النقدية من الناحيتين النظرية والتطبيقية «وامتاز بعضهم باطلالات فنية اصيلة تعتبر جديدة في مجال الادب العربي كله كاطلالات جبرا على مجالات الرسم والموسيقى والنحت» ولا يلبث د. حسام ان يقدم لائحة مختارة من هؤلاء النقاد وعناوين اعمالهم كاحسان عباس ويوسف اليوسف وكامل السوافيري وعبد الرحمن ياغي ويوسف الخطيب، وجبرا بطبيعة الحال.
وبعد اشادته الموثقة بجهود جبرا ود. احسان عباس وياغي، يعترف بأن النقد الفلسطيني، شأن النقد العربي بشكل عام، يعاني من «نقص في مجال التقرب المنهجي من نظرية الادب» الا انه ينسف يوسف اليوسف من حيث انه يقتحم المجال النظري باقتدار ومثابرة مبينا «ان الادب يتقدم كعلاقة جمالية لا كموقف سياسي».
وكان لا بد من وقفات خاصة عند امثال جبرا وادوارد سعيد الذي «لا يلف ولا يدور ولا يلتوي». وبخاصة في دراسته الرائدة للامريكي جوزيف كونراد، وفي كتابه «العالم والنص والناقد» الذي اسس لمصطلح جديد هو «النقد الزمني» وهو واضع الأعمال المشهورة عالميا «الاستشراق» و«مسألة فلسطين» و«تغطية الاسلام».
الاعلام الثلاثة
اذا اشرت قبل قليل الى تخصيص دراسة او عرض لجبرا، قام به د. حسام الخطيب في هذا الكتاب، فقد كان لزاما عليّ ان اشير الى ثلاثة اعلام، لا واحد، ممن اولاهم د. حسام الخطيب اهتماما خاصا وافرد لكل منهم فصلا مستقلا، وهؤلاء هم جبرا طبعا، والى جانبه د. احسان عباس والبروفيسور ادوارد سعيد.
وقد بدأ مع جبرا بالسيرة الذاتية، حيث ولد ابو سدير في بيت لحم عام 1920، وتخرج في الكلية العربية بالقدس، ونال الاجازة في الادب الانكليزي عام 1943، ثم تنقل بين لبنان وسورية واستقر في العراق مدرسا للادب الانكليزي واسس بالتعاون مع الفنان العراقي الكبير جواد سليم «جماعة بغداد للفن الحديث» ونال جبرا جوائز عربية وعالمية في الثقافة والادب والترجمة على اعماله التي بلغت زهاء ستين كتابا.
واوضح د. حسام ما يعرفه المتابعون لادب جبرا من جهد موسوعي حيث كتب ابو سدير جبرا في الشعر والرواية والقصة القصيرة والنقد في مستوييه الادبي والفني، اضافة الى ما كتب باللغة الانكليزية ولعل اشهر ما في تاريخ جبرا هو ترجماته لامهات اعمال شكسبير «كما تعد ترجماته لشكسبير ابداعات فنية متميزة» وقد ختم مشروعه الادبي بكتابين ضما جوانب من سيرته الذاتية بعنوان «البئر الاولى» حيث عرض لسنواته الاولى، و «شارع الاميرات» وهو اسم الشارع الذي كان يقطنه في حي المنصور ببغداد، وقد غطى كتاب شارع الاميرات جوانب هامة من حياة هذا المبدع الكبير في مرحلة استوائه اديبا كبيرا مطلا على العالمية من بغداد.
اما د. احسان عباس فيتابع د. حسام سيرته بدءا باسمه الكامل: احسان رشيد عبد القادر عباس من قرية عين غزال التابعة لحيفا، وهو من مواليد 2/12/1920.
ويخبرنا د. حسام عن مسيرة د. احسان عباس من دراسته الاولى في حيفا وعكا، مرورا بالقدس. وعمله في المدرسة الثانوية بصفد من 1941 الى 1946 ثم متابعة دراسته في مصر - ولم يشر الى دوره في السودان - لكنه توقف عند انتاجه الغزير المتعدد ما يذكرنا «بشيوخ العلم الكبار في التاريخ العربي القديم وفي تاريخ النهضة الاوروبية» وركز على موقعه الاكاديمي واهميته كناقد شكل مرجعا للدارسين والمشتغلين في الادب، وبروزه النوعي في النقد التطبيقي حيث كان مستوعبا للتراث والحداثة بكفاءة نادرة، ونوّه باهتمامه الخاص بالمغرب والاندلس متذكرا ان صاحب هذه القامة الثقافية قد كان من اساتذته بالمعنى التدريسي الاكاديمي.
وكان لا بد له من وقفة خاصة مع ادوارد سعيد، المولود في 1/10/1935 وشخصيته العالمية التي تكرست بصورة خاصة بعد صدور كتابه «الاستشراق» وبحثه النوعي مجسدا في كتاب «تغطية الاسلام» ولعل كتابه «الثقافة والامبريالية» لا يقل اهمية عن ذينك الكتابين المشار اليهما. ولم يغفل د. حسام عن اهمية ادوارد سعيد التي تجاوزت الادب والنقد الى الفكر السياسي والفلسفي. حيث انطلق ابن القدس هذا الى العالم بجدارة وتميز ويذكر ان من مجموعة مثقفين فلسطينيين بارزين اسهموا في اعداد اعلان قيامة دولة فلسطين عام 1988.
متابعة البحث
وكأي اكاديمي موسوعي كبير، لم يتوقف د. حسام عند عناوين كتابه هذا وما يندرج تحتها من موضوعات هامة، بل الحقه بالحواشي والشروح اللاحقة حتى لا يفوت القارئ شيء من خلاصة علمه الغزير، اذ لم يكتف بسرد اسماء المراجع التي اعتمدها او يمكن ان تفيد القارئ المعني، بل انه تابع حتى التفاصيل الدقيقة مثل سلالة المعلم الرائد روحي الخالدي، واسماء من كتبوا عنه وعناوين كتبهم في هذا الموضوع، وهو ما ينسحب على غيره ممن درسهم وحقق في نتاجهم وأورد الإشارات اللازمة للتعريف بكتبه النوعية مثل الكتاب الرائد «تاريخ علم الادب عند الإفرنج والعرب وفكتور هوغو» وهو أشهر أعمال روحي الخالدي. ولم يتوقف جهد د. حسام عند قامة الخالدي بل أشار وأفاد في انتباهه إلى أعلام آخرين مثل خليل بيدس وكلثوم عودة والشيخ سعيد الكرمي وغيرهم..
وكما سبقت الإشارة في هذا العرض كان الفهرس الذي ثبته د. حسام في ختام كتابه هذا يصلح بحد ذاته مرجعا للتذكير بالمجموعات الشعرية، والدراسات النقدية، وحيثيات الإبداع الفلسطيني داخل الوطن وفي المنافي المتنوعة، بل انه لم يتردد في الوقوف عند محطات نوعية او تصريحات متميزة او مواقف دالة لمثقفين فلسطينيين ذوي وزن ودور نوعي مثل محمود درويش واميل توما وسميح القاسم وغسان كنفاني، وغيرهم كثير.. وفي متابعاته الجادة هذه لم يتوقف عند الأعمال الإبداعية المجردة، بل توقف عند الحركة النقدية الفلسطينية وجدلها الخلاق مع الإعلام الذين أشار إليهم، مما يجعل هذا الكتاب ضرورة لا يغني عنه التعريف بفصوله، بل لا بد من الدخول في حيثياته والافادة من الاستخلاصات التي وصل اليها هذا الباحث المعلم.
بل انه في انحيازه الى النقد المقارن، قد ادخل فكرة المقارنة بين النصوص التي تعنيه سواء أكانت ابداعية مثل شعر محمود وسميح واميل ام كانت اعمالا نقدية تتناول هذا النتاج بالدرس والتحقيق.
وحتى تكون الفائدة على اكمل وجه، لم يبخل د. حسام الخطيب بايراد سيل من المراجع المفيدة لموضوعه المتشعب الكبير هذا، وتثبيت ببليوغرافيا تفرض الاعتراف بجهد العالم، والإشادة بانجازه النوعي الذي يليق باسمه الكبير.. حسام الخطيب.

 
المصدر : المصدر: جريدة الحياة الجديدة
عدد القراءات : 36
2017-11-09
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث